أبي نعيم الأصبهاني
16
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
هذا ينبغي أن يكون عراقيا ، وينبغي أن يكون كوفيا ، وينبغي أن يكون من همدان . ثم قال : على بالرجل ، فأتى به فقال ممن الرجل ؟ فقال : ويلك دعني حتى ترجع إلى نفسي ، قال فتركه هنيهة ثم سأله ممن الرجل ؟ فقال : من أهل العراق ، قال من أيهم ؟ قال من أهل الكوفة ، قال أي أهل الكوفة ؟ قال من همدان فازداد عجبا . فقال ما تقول في أبى بكر ؟ قال واللّه ما أدركت دهره ولا أدرك دهري ، ولقد قال الناس فيه فأحسنوا [ وهو ان شاء اللّه كذلك . قال فما تقول في عمر ؟ فقال مثل ذلك ، قال فما تقول في عثمان ؟ قال واللّه ما أدركت دهره ولا أدرك دهري ، ولقد قال فيه ناس فأحسنوا ] « 1 » وقال فيه ناس فأساءوا وعند اللّه علمه ، قال فما تقول في علي ؟ قال هو واللّه مثل ذلك . قال سب عليا ، قال لا أسبه ، قال [ واللّه لتسبنه قال واللّه لا أسبه ! قال ] « 2 » واللّه لتسبنه أو لأضربن عنقك ؟ قال واللّه لا أسبه ، قال فأمر بضرب عنقه ، فقام رجل في يده سيف فهزه حتى أضاء في يده كأنه خوصة ، فقال : واللّه لتسبنه أو لأضربن عنقك ، قال واللّه لا أسبه ، ثم نادى ويلك يا سليمان ادننى منك ، فدعا به . فقال : يا سليمان أما ترضى منى بما رضى به من هو خير منك ممن هو خير منى فيمن هو شر من على ؟ قال ؟ وما ذاك قال اللّه رضى من عيسى وهو خير منى إذ قال في بني إسرائيل وهم شر من على ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) قال فنظرت إلى الغضب ينحدر من وجهه حتى صار في طرف أرنبته . ثم قال : خليا سبيله ، فعاد إلى مشيته ، فما رأيت رجلا قط خيرا من ألف رجل غيره ، وإذا هو طلحة بن مصرف . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد [ العلاء بن عمرو الحنفي عن عقبة بن خالد عن حريش بن سليم . قال : كان طلحة بن مصرف يقول في دعائه اللهم اغفر لي ريائى وسمعتى . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد ثنا أبو سعيد ] « 3 » ثنا محمد بن فضيل « 4 » عن أبيه قال : دخلنا على طلحة بن مصرف نعوده ، فقال
--> ( 1 ) لم ترد في مغ ( 2 ) زيادة في مغ . ( 3 ) لم ترد في مغ ( 4 ) في مغ : فضل